تخرج كتلة الرخام أو الغرانيت أو الحجر الجيري من المحجر قطعةً خامًا ثقيلة قد يبلغ وزنها عدة أطنان. وقبل أن تصبح لوحًا أو عمودًا أو درجًا أو منحوتة، لا بدّ من تسويتها وقصّها وتشكيلها. وكل قرار يُتَّخذ في هذه المرحلة يحدد مقدار الحجر الصالح للاستعمال الذي سيخرج من الكتلة، ومقدار ما سيتحوّل إلى نفايات.
الخطوة الأولى هي تسوية الكتلة لتستقرّ ثابتة وتتوازى أوجهها. بعد ذلك تُقطع إلى ألواح، وعادةً بمنشار متعدد الشفرات أو بمنشار سلكي، لإنتاج البلاط وأسطح العمل. أما حين تلزم قطعة كبيرة واحدة، كقاعدة نصب تذكاري أو درجة سميكة أو إطار نافذة، فتُقطع مباشرة من الكتلة بمنشار جسري. والأهم هنا شفرة ثابتة وجسر متين وماء تبريد كافٍ، قبل السرعة. فالشفرة التي تحيد عن خطّها تترك قطعًا غير متساوٍ، ويفقد كل وجه عدة مليمترات من الحجر.
في العمل على الكتل، النفايات مال ضائع. ينبغي فحص الكتلة قبل القطع بحثًا عن العروق الطبيعية والشقوق الخفية، وتحديد خطة القطع عليها بحيث يصل أجمل جزء فيها إلى الموضع الذي سيراه فيه الزبون. وحين تُخطَّط عملية القطع على الشاشة أولًا ثم تُنفَّذ بماكينة CNC، تتكرر الأبعاد نفسها في كل مرة، فيُوفَّر الحجر، ويُوفَّر الوقت الذي يُصرَف لاحقًا في التشذيب والتلميع.
كان نحت الحجر يعني أسابيع من العمل اليدوي. أما اليوم فتُميل ماكينة CNC بخمسة محاور الشفرة أو الأداة وتُديرها، فتستطيع قطع الحواف المائلة والأقواس والأعمدة المخدّدة والدرابزينات وحواف الدرج المنحنية مباشرةً من الكتلة. وتعمل الماكينة وفق رسم ثلاثي الأبعاد، فتخرج القطعة الثانية والثالثة مطابقتين للأولى. ويبقى للعمل اليدوي موضعه في الأعمال الفنية، لكنّ التشكيل الأولي، وهو معظم الجهد، تنجزه الماكينة.
هناك أربعة أمور تستحق الفحص. الأول صلابة الهيكل، لأن الاهتزاز يظهر على الحجر. والثاني حجم الطاولة وقدرتها على التحميل، بما يناسب الكتل التي تعالجونها فعلًا. والثالث عدد المحاور ومجال العمل، فهما يحدّدان الأشكال الممكنة. والرابع البرنامج الذي يربط الرسم بمسار القطع. وقرب خدمة الصيانة لا يقلّ أهمية عن المواصفات، فالماكينة التي تنتظر قطعة غيار أسبوعين تكلّف مالًا حقيقيًا.
إذا كنتم تعملون بكتل الحجر وتودّون معرفة ما يستطيع منشار جسري CNC أن يقدّمه لمصنعكم، فتواصلوا معنا. نحن نمثّل شركة دوناتوني الإيطالية في إسرائيل، ويسعدنا ترتيب عرض للماكينات.